السمعاني

199

تفسير السمعاني

* ( تعملون ( 93 ) ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم ( 94 ) ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إنما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون ( 95 ) ما عندكم ينفد وما عند الله باق ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ( 96 ) من عمل صالحا من ذكر ) * * بينا معنى الدخل . وقوله : * ( فتزل قدم بعد ثبوتها ) يعني : تزل عن الإسلام بعد ثبوتها على الإسلام قال : ( النحو صعب وطويل سلمه * إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه ) ( زلت به إلى الحضيض قدمه * ) وقوله : * ( وتذوقوا السوء ) بالعذاب . وقوله : * ( بما صددتم عن سبيل الله ) يعني : سهلتم طريق نقض العهد على الناس بنقضكم العهد . وقوله : * ( ولكم عذاب عظيم ) أي : كبير . قوله تعالى : * ( ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا ) يعني : شيئا يسيرا من عرض الدنيا . وقوله : * ( إنما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( ما عندكم ينفد ) يعني : أن الدنيا وما فيها تفنى . وقوله : * ( وما عند الله باق ) يعني : الآخرة ، وعلى العاقل أن يؤثر ما يبقى ، وفي بعض الآثار : للدنيا بنون ، وللآخرة بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من أبناء الدنيا . وقوله : * ( ولنجزين الذين صبروا أجرهم ) يعني : صبروا عن الدنيا . وقوله : * ( أجرهم ) أي : ثوابهم وجزاءهم . وقوله : * ( بأحسن ما كانوا يعملون ) أي : بأحسن الذي كانوا يعملون . قوله تعالى : * ( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ) اختلفوا في الحياة الطيبة على أقاويل :